الفاضل الهندي

15

كشف اللثام ( ط . ج )

( وأمّا التعيين ) فإمّا باللفظ والنيّة جميعاً ، أو بالنيّة خاصّة . أمّا الأوّل : ( بأنّ يقول : فلانة طالق ، أو هذه ) طالق ( ويشير إلى حاضرة أو زوجتي ) طالق ( وليس له سواها ) . ( و ) أمّا الثاني : ففيما ( لو تعدّدت ) الزوجة ، فإذا قال : زوجتي طالق ( ونوى واحدة ) منهنّ بعينها ( وقع ) إجماعاً كما في التحرير ( 1 ) ( وإلاّ فلا على رأي ) من عرفتهم . ( ويُقبل تفسيره ) لأنّه لا يعرف إلاّ منه ، وعليه المبادرة بالتفسير لحقّ الاعتداد وغيره . ( ولو طلّق واحدة غير معيّنة لا نيّةً ولا لفظاً ، قيل ) في المقنعة ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والناصريّات ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وغيرها : ( بطل ) لما عرفت . ( وقيل ) في المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) : ( يصحّ ويعيّن للطلاق من شاء وهو أقوى ) لأصالة عدم الاشتراط ، وعموم نصوص الطلاق . والأوّل : معارض بأصل بقاء النكاح ، وأنّ المعهود في كلّ عقد أو إيقاع إيقاعه على المعيّن . والثاني : ممنوع . وربّما منع إطلاق الطلاق على ما وقع على غير المعيّنة . وأمّا الرجوع في التعيين إليه فهو مختار المبسوط ( 8 ) . ودليله أنّ بيده التعيين ابتداءً ، فكذا استدامة . واعتبر المحقّق القرعة ( 9 ) لكون المطلّقة مبهمةً في نظره ، فلا يرجع إليه في التعيين . وفيه : أنّ القرعة لما هو متعيّن في الواقع مشكل في الظاهر ، والمطلّقة هنا مبهمة في نفس الأمر .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 52 س 23 . ( 2 ) المقنعة : ص 525 . ( 3 ) الانتصار : ص 139 . ( 4 ) المسائل الناصريّات : ص 349 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 665 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 78 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 15 . ( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 78 . ( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 15 .